الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٢وفي بعض القول انه يجزيه اذا صح ذلك قبل الليل ما كان في ذلك اليوم فان لم يصح حتى انقضى ذلك اليوم وقد صامه على الشك لم يجزه ذلك الصوم عن لازمه لذلك اليوم ولا أعلم في هذا اختلافاً انه لا يجزيه اذا لم يصح في ذلك اليوم
وأصح معاني الأحكام عندي انه لا يجزيه في موضع ما تدرك الاحكام وان كان في موضع ما ينفعه التحري وغاب عن موضع صحة الاحكام وغمي عليه صحة ذلك قضاه على التحري فصح ذلك انه قد صامه ثبت عندي انه جائز له، ولو صح بعد انقضاء اليوم أو بعد انقضاء الشهر. اذا كان قد وافق الصوم وقد ثبت له معنى التحري لبعض الشهر أو الشهر كله
:
ومن كتاب أبي جابر: وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤية (1) شهر رمضان وافطروا لرؤيته فان غمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوماً»، فمن رأي هلال شهر رمضان فعليه أن يصوم وان لم ير الهلال غيره، واذا صام ثلاثين يوماً ورأى هلال شوال لتسعة وعشرين يوماً من شهر رمضان فله أن يفطر، وليس له أن يظهر ذلك إلى غيره فيقتدي به غيره الا أن يكون قد
صح
الهلال لغيره
وان كان الواحد الذي رأى الهلال ثقة وشهد بذلك فعلى الناس أن يصوموا بشهادته، وليس لهم ان يفطروا الا بشهادة عدلين، وان لم يكن
لهم رؤية
(1) هكذا في الأصل س 3، ص 66، بيان الشرع ج 20.
- AY -