بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٨٣

فان قال قائل: انه لا يصوم ذلك اليوم وهو عنده من شعبان حتى تصح بشاهدي عدل انه من شهر رمضان لم يقبل ذلك منه لما جاء في ذلك انه يصام بشهادة واحد عدل ومنزلته خسيسة بلا ان يبلغ به الى كفارة.

ومن غيره، قال: وقد قيل: انه لا يلزم صيام شهر رمضان الا بشهادة عدلين

وقال من قال: يلزم بواحد ولا يكون الافطار الا بعدلين وقال من قال: اذا صاموا بواحد ولزمهم ذلك جاز لهم أن يعدوا

ثلاثين يوماً ثم يفطروا لانهم قد صاموا بالأثر وليس ذلك غماء

وقال من قال: يصام بواحد ويفطر بواحد لان ذلك ليس من حقوق العباد وقول الثقة حجة في حقوق الله كما يكون حجة في طلوع الليل للصوم

والفجر

ومنه اذا صام الناس بشهادة الواحد الثقة صاموا ثلاثين يوماً غير

الشك

اليوم الذي من شعبان وشهد الثقة انه من رمضان الا ان يصبح هلال شوال فيفطروا بالهلال، لانهم اذا غمي عليهم الهلال صاموا يوم ويفطرون في ذلك بشهادة الثقة على انه من شهر رمضان واكملوا على ذلك العدة ثلاثين يوماً فقد افطروا بشهادة واحد وقد خالفوا الاثر

ومن غيره، وقال من قال: انهم موافقون للاثر بشهادة الواحد اذا افطروا بشهادته لأن هذا من قولهم واختلافهم في ذلك انهم قالوا ان حقوق الله تكون بقول الواحد الثقة الجائز الشهادة حجة مقبول قوله فيما يشهد به من حقوق الله. وإنما لا يقبل ذلك من قول الواحد الثقة على الحكم

-

83