الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣2030
-
قال غيره:
لعله أراد أنته امرأة ورجمها على الزنى، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمها بعد أن شهد لها بالجنة، أو رجمها وشهد لها بالجنة، فقد كان ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحق من فعل به ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
فان قال قائل: فان هذه انما شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، اذ تابت وأقام عليها حكم الله ما استحقته ولم يسعه غير ذلك؟
قلنا له: صدقت بما به لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بتارك حدا قد لزمه اقامته، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم بشاهد لأحد بالجنة لاستغفاره بلسانه، ولا باقراره بالايمان بلسانه، ولا يأمره الصالح من شأنه، ولا بموضعه ومكانه، والله تبارك وتعالى يقول: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم أن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر
الله لهم). وقوله: (سواء عليهم استغفرت أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم) وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم بعد أن علم أن الله لا يغفر لهم.
فان قال قائل: فان قبل الله من النبى صلى الله عليه وسلم ليس بدال على الخروج مما نطق به الكتاب من قبل من قتله من أنبياء الله وأولياء الله، لأن هذه انما قتلت على حد، وقد تابت من ذلك، وهذا الذي قد ذكره الله فى كتابه من القتل لم يكن الا بالحق؟
قلنا له: نعم قد قلنا ان أنبياء الله لا يكون منهم الا بالحق، الا ما يكون من زلات الأنبياء عليهم السلام، والصحيح أنهم