بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٢

الهلال فذلك لا يقبل منه ولا يصدق في قوله. ويستتاب من فعله فان تاب والا وجبت عقوبته وسقطت ولايته، واما فيما بينه وبين الله فيسعه ذلك مسألة: واذا كان قوم معتقلين في شهر رمضان وقيل لهم ان الهلال قد أهل البارحة وان الناس قد صلوا العيد وأفطروا وسمعوا هم ضرب الطبول فلا يجوز لهم الافطار حتى يشهد معهم شاهدا عدل برؤية الهلال ويصح لهم ذلك بشهرة الهلال من المخبرين لهم مع ارتفاع الريب بصحة ذلك وشهرته، ومن صدق المخبرين الذين لا تعرف عدالتهم. وافطر بقول من لا يكون خبره تقوم به الحجة من طريق النية أو الشهرة فعليه بدل الشهر والكفارة لانه افطر على غير علم، فان كان متأولاً فظن ان ذلك جائز له فبعض أسقط عنه الكفارة والزمه بدل الشهر

والشهرة في الهلال تواتر الخبر وانتشار الناس من المخرج مسألة: فاذا كثرت الاخبار برؤية الهلال ولو كانوا غير ثقات وغلب على الظن انهم صادقون فحرام الصوم.

مسألة: واذا وصل كتاب من الامام الى الوالي يحمله ثقة برؤية

الهلال فلا بأس ان يفطر أهل البلد، لان كتاب الامام حكم.

وقيل اذا نادى منادي السلطان في أهل البلد بأن هذه الليلة من رمضان وهذا اليوم من الفطر وصح ذلك معه ان ذلك جائز مقبول ويصوم الناس ويفطرون بندائه كان السلطان جائراً أو عادلاً

وقال بعض الا ان يكون السلطان معروفاً بالكذب واجازة شهادة غير العدول، ويستحل تقديم الشهر وتأخيره فذلك حقيق بأن لا يقبل قوله ولا يصدق، وان سمع أحداً يخبر بأن منادي السلطان ينادي عنه ان اليوم الفطر أو النحر فانه يقبل ذلك اذا كان شائعاً في الناس

- 92 -