بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١١٨

واختلفوا في الكفارة التي تجب على من جامع في نهار الصوم.

فقالت طائفة: يعتق رقبة فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا هذا قول سفيان الثوري والأوزاعي والشافعي

وأحمد بن حنبل وأبي ثور والنعمان وصاحبيه

وقالت طائفة: هو مخير بين عتق رقبة أو صوم شهرين أو الصدقة في

كل يوم أفطر، هكذا قول مالك بن أنس

وحكي عنه انه قال: الاطعام أحب الي من العتق والصيام.

وقال الحسن البصري: عليه عتق رقبة أو هدي بدنة أو اطعام عشرين صاغاً لاربعين مسكينا

وقال مالك: اذا اطعم يطعم كل مسكين مدا، وكذلك قال

الشافعي

•

وقال أبو ثور: ارجو أن يجزي مد ونصف صاع أحب الي.

وفيه قول ثان وهو ان يطعم كل مسكين مدين هذا قول قاله بعض

أهل العلم

قال أبو بكر: يجزي ان يطعم كل مسكين مدا

قال ابو سعيد: يخرج من معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق ثبوت معنى الكفارة على من أكل في شهر رمضان أو شرب أو جامع متعمدا من غير عذر ولعل ما يشبه ذلك قد جاء عن النبي بثبوت معنى الكفارة في ذلك

- 118 -