بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١١٩

وعندي انه يختلف قولهم في معنى الكفارة، واشبه ما عليه أكثر قولهم ان الكفارة في ذلك عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام

ستين مسكينا مخيرا في ذلك المكفر غنيا كان أو فقيرا

وفي بعض قولهم: ان عليه هذه الكفارة وبدل ما مضى من صومه ومن يومه ذلك الذي أفطر فيه لما مضى من عدد أيامه

وفي بعض قولهم ان عليه شهرا ليومه ذلك من الكفارة التي

يكفر بها.

ومعي، ان الذي يذهب الى البدل لما مضى من صومه يخرج معنى قوله ان كل يوم من شهر رمضان فريضة على حالها، فانما يفسد عليه ما مضى ويتم له ما بقي، والذي يقول ان عليه صيام الشهر يفسد بذلك صيامه كله لشهره في ذلك لانه كيوم واحد، فريضة واحدة وهذا يخرج في معاني قولهم فيمن أتى ذلك يوما واحدا

وقد يخرج في بعض قولهم: انه يجزيه من الكفارة صوم شهر، ولا ينظر في أي يوم كان ولو كان في آخر يوم من شهر رمضان، فقال: يجزيه صوم شهر ليومه ذلك ولا يجزيه عنه الاطعام ولا عتق،، وانما هو صيام واذا ثبت هذا أشبه أن تكون الكفارة كنحو البدل لانه قد يمكن ان يكون هذا اليوم في آخر يوم من شهر رمضان وكأنه جعل عليه معنى البدل للكفارة لم يجزه عنده الا الصوم، كما لم يجز في البدل الا الصوم لانه يخرج عنده انه لا يجزيه غير ذلك من العتق والاطعام ولو أكثر من ذلك

-

119 -