الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٢المصنف: لعله أراد من ذلك يريد بمعنى قضاء الشهوة وانزال النطفة؛ ثم نزع من ذلك ورجع عن نيته فتزايد عليه معنى الشهوة التي استشعرها على نفسه الى أن أنزل الماء الدافق فيخرج في معاني قولهم ان عليه بدل ما مضى من صومه وليس مثله مثل الأول بمعنى ثبوت الكفارة والحجر، وكذلك ان كان تعرضه لزوجته لمحبة لها أو لشهوة عرضت له في ذلك منها الا انه لا يريد انزال النطفة ولا قضاء الشهوة بذلك وكان على ذلك الى ان انزل كان عليه في قولهم في هذا بدل ما مضى من صومه
،
ذلك وان نزع
ورجع عن تلك النية فزادت عليه الشهوة حتى أنزل فمعي انه قد قيل بدل يومه اذا ترك ما كان فيه حتى صار بحال لا يمكنه امساك الماء فليس له في ذلك عذر عندي لان رجعته تلك انها كانت بعد ما حصل له معنى ارادته، ومعي ذلك في الوجهين جميعا في الذي كان يريد انزال النطفة بحصول معنى الجماع وثبوت الكفارة والذي كان لمعنى الشهوة فعليه بذلك ثبوت البدل لما مضى ولا تنفعه عندي رجعته هذه ذكر من ردد النظر الى المرأة حتى امنى
من الكتاب، قال ابو بكر: واختلفوا في الناظر الى المرأة فردد النظر اليها حتى يمني فكان جابر بن زيد وسفيان الثوري والشافعي وابو ثور واصحاب الرأي يقولون لا قضاء عليه ولا كفارة.
وقال عطاء: عليه القضاء، روينا عن الحسن البصري انه قال:
هو بمنزلة الذي غشي في شهر رمضان وكذلك قال مالك، وفيه قول رابع وهو ان عليه كفارة الظهار، هذا قول الحسن بن صالح، وقال مالك ان لم يتابع في النظر فعليه القضاء ولا كفارة عليه
قال أبو بكر: لا شيء عليه، ولو احتاط صام يوما كان حسنا
- 122 -