الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٣قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا في النظر انه
بمنزلة المس فان كان نظره اليها لمعنى قضاء الشهوة وانزال النطفة فلم يزل على ذلك الى ان أمنى كان عليه ما على المجامع وهذا موضع محجور عليه بمعنى الوطء، وكذلك ان كان النظر لمعنى المحبة والشهوة الا انه لا يريد انزال النطفة الى ان أمنى فعليه ما على الماس بنحو ذلك فيما مضى من القول، وان كان لغير ذلك بغير معنى شهوة من النظر المباح فحضرته الشهوة في تزيده لذلك النظر المباح الى أن أمنى فمعي انه يخرج في معاني قولهم انه لا شيء عليه
وفي بعض قولهم ان عليه بدل يومه لعله (بدله)، لانه جاءه من سبب ما ولّد على نفسه وان كان مغلوبا على سبب كان منه فغلبته الشهوة حتى انزل؛ فمعي انه في بعض قولهم ان عليه بدل يومه بحصول خروج المني منه وهو في حال التعبد غير نائم ولا مغلوب العقل.
وفي بعض القول: انه لا شيء عليه ويعجبني هذا اذا لم يكن منه
سبب من الأسباب يتولد عليه ذلك منه
ومنه ذكر الصائم يلتمس فيمذي
قال أبو بكر: واختلفوا في الصائم يلمس فيمذي.
فقالت طائفة لا شيء عليه من قضاء ولا غيره، وروي
هذا القول
عن الحسن البصري والشعبي وبه قال الشافعي والاوزاعي وأبو ثور
وأصحاب الرأي
وقال مالك بن أنس وأحمد بن حنبل: عليه قضاء
يوم
-
- 123 -