الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧-
207
-
وأما الغلام فكان فاجرا، يقطع الطريق، وكان أبواه مؤمنين،
أى وكان أبواه فى التأويل ذوى منزلة وشرف، وكان ولدهما ذلك يفسد الطريق، ولعله ينتهك المحارم، ثم يلجأ اليهما لموضع شرفهما، فيمنعانه، ويحلفان بالله انه ما كان منه ذلك، قال الله تعالى: (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا (أى يعلمنا أن يرهقهما ذلك الحلف طغيانا وكفرا، أي فعلم ذلك.
وفيما وجدنا أن فى قراءة أبى: فعلم ربك أن يرهقهما ذلك الحلف طغيانا وكفرا، فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة، وأقرب رحما
ففى التأويل أنه رزقهما الله من بعد قتله جارية، والله أعلم كانت صديقة أو ما قد كانت، الا أنه أحسب أنها كانت صالحة، فتزوجت فولدت نبيا من الأنبياء فتاب على يديه أمة من الناس على حسب ما عرفنا في تأويل هذه الآية، والله أعلم بتأويل ذلك الحق والصواب وجميع وقلت: ان سأل سائل عن الله تبارك وتعالى أين هو وعلى
ما هو؟
فالذي وجدنا في هاتين المسألتين من قول المسلمين ان قال لك: أين الهك فقل: هو خالق للأين كان الله، ولم يكن الأين حتى خلق الأين، ثم كان المكان، وكان الأين فبأينيته الأين صار أينا
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:
الذي عرفنا فبأينيته للأين • رجع
فهذا ما وجدنا فى هذه المسألة، وهو قولنا وديننا، ولا يجوز
على الله الأينية، لأن الأين انما يقع على محدود، ولا يجوز على