بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٥

سافر، وقال اكثر أهل العلم ان شاء صام وان شاء أفطر، هذا قول الحسن البصري وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه ومن تبعهم.

قال ابوبكر: و به اقول، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان فأفطر بالكديد، قال المصنف لعله أراد فأفطر بالكديد، والكديد موضع بالحجاز على ما وجدت في كتاب العين، وانما نأمر من شهد الشهر كله ان يصوم ولا يقال لمن شهد بعض الشهر انه شهد الشهر

قال ابوسعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى هذا القول انه جائز له في الشيء من الشهر ما يجوز له فيه كله كان من اوله أو آخره أو وسطه ولا معنى في اختلاف ذلك، ومن كتاب أبي جابر وكذلك

المسافر الذي يكون مفطرا في سفره ثم تقدم من بقية يومه الى بلده؛ فان جهل ذلك فأفطر فأرجو أن لا تكون عليه كفارة.

وفي - نسخة ـ وانما عليه بدل يومه ذلك ويستحب له ان يمسك عن

الاكل وهو بمنزله الحائض

،

ومن غيره، قال: وقد اجاز من الفقهاء وهو المأخوذ به في ذلك الله ـ رحمه الله ـ ويروى في ذلك عن جابر بن زيد ـ رحمه

وهو قول أبي عبد -

الله - انه فعله

رجع، وقال الله عز وجل: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) وهذه رخصة جائزة لمن قبلها ان يفطر اذا سافر واذا مرض، ومن قدر على الصوم وصام فهو افضل، وقيل: صام النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وفي - نسخة ـ وافطر.