بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٦

ومن غيره قال: وقد اختلفت الامة في ذلك، فقال من قال: ليس للمسافر ان يصوم كما قال الله تعالى: {فعدة من أيام أخر، ولعله يذهب

في هذا الى الايجاب

وقال من قال: ان صام نفعه والافطار افضل

وقال من قال: ان الصوم أفضل، وله ان لا يصوم بالرخصة من الله له وقول أصحابنا انه مخير ان شاء صام وان شاء افطر وابدل اذا رجع

من سفره،

ومنه، وأهل قرية لهم مزرع يزرعون فيه وبينه وبين القرية فرسخان وذلك المزرع يلزمهم فيه القصر فخرج العمال يعملون في شهر رمضان أيجوز لهم ان يفطروا في شهر رمضان وهم ضعاف لابد لهم من العمل وان عملوا اشتد عليهم الصوم فلهم ان يفطروا

ومن غيره، قال: اختلف أبو عبد الله وابو معاوية فيما جاء عنهما فيما معنى في المزرع الذي يكون خارجا من عمران البلد؛ وهو أقل من فرسخين، فقال احدهما: ان لأهل القرية من العمال أن يخرجوا من البلد حتى يعدوا الفرسخين ثم يرجعوا الى المزرع فيعملوا فلهم ان يفطروا على ذلك في شهر رمضان، لانهم قد عادوا الفرسخين وهم في حكم السفر ما لم يرجعوا الى بلدهم، وقال احدهما ان هذه حيلة ولا يجوز لهم ذلك ان يحتالوا على الصوم الا فيما كان خارجا من الفرسخين والأول اثبت عندنا في الحكم على قول من يقول به ولكل قول علة ومذهب يذهب اليه لانه جاء الاثر وحفظت شفاها من أهل العلم والبصر في هذا الاختلاف

-

136 -