بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٧

مسألة: وسئل عمن صام في بلده اول يوم من شهر رمضان ثم سافر فتعدى الفرسخين في ذلك اليوم ولم يفطر فأتمه الى الليل ثم أصبح مفطرا في السفر ثم رجع الى وطنه ما يلزمه؟ قال: عندي انه ليس عليه الا بدل ما افطر ولا اعلم في ذلك اختلافا، لانه اذا صام في الحضر ولو طرفة عين ثم اتم يومه في السفر كان حكمه حكم صوم الحضر، قلت له: وكذلك صوم السفر اذا تم يومه في الحضر كان حكمه حكم صوم السفر، قال: يخرج عندي في ذلك اختلاف

فقال

•

من قال: انه حكم ذلك اليوم حكم صوم الحضر وعلى هذا

،

كان عندي مما يذهب الشيخ ابو الحسن - رحمه الله ـ انه لو سافر في ليلته فصام في السفر ثم أفطر انه لا ينتقض عليه الا الصوم الثاني الذي صامه

في السفر.

صوم سفر السفر

وقال من قال: على معنى ما يخرج من قولهم انه كله الأول والثاني لانهم قالوا انه لو جاء مفطرا من سفر فدخل وطنه ووافق زوجته قد غسلت من الحيض ان له ان يجامعها فلا يستقيم ان تطلق له بالاجازة في الوطء في الحضر في رمضان، ولم يثبت انه في حكم السفر وهذا المعنى من قوله، وقال: يعجبني هذا القول الآخر

مسألة

: ومن سافر في رمضان فصام في السفر ثم أفطر فقد اختلف أصحابنا مع مخالفيهم في صوم المسافر على ثلاثة أقاويل: فقال أهل الخلاف ومع قوم من علمائنا أن صيامه تام له كله كان في حضر أو سفر كان متتابعا أو غير متتابع وان الآية التي جاءت فيها رخصة الافطار لا تدل على فساد صومه على أي وجه كان فهذا، وقالت الفرقة الأخرى من أصحابنا

- \ EV -