الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٠لأنه
اذا كان صيام في السفر بين فطرين في السفر أو صوم مبتدأ في السفر، وأما اذا كان الصوم موصولاً بالحضر ثم أعقبه الافطار في السفر فلا ينتقض قد اتصل بالحضر فسواء كان صوم الحضر آخراً أو أولاً
وقال من قال: انما ينتقض كل صوم بين فطرين في السفر ولا ينتقض الصوم المبتدأ في السفر من أول الشهر لأن ذلك لم يكن صوماً بين فطرين في الشهر، وانما كان الافطار الأول في غير شهر الصوم فكأنه لم يكن صوما بين فطرين في السفر.
وقال من قال: لا بدل على المسافر في صومه في سفره ولو كان صياماً بين فطرين في السفر لأن الافطار مباح له بدليل الكتاب والسنة عن النبي ولأنه غير آثم في افطاره ولأنه لو أكل ناسياً في الحضر لم يكن عليه بدل أكثر من يومه ولا نعلم في ذلك اختلافاً
وقال من قال: لا بدل عليه وانما كان كذلك لأنه أتى المباح الذي لا اثم عليه كذلك السفر قد جاء التخيير للمسافر في الصوم والافطار في السفر ولسنا نؤكد هذا القول رداً منا على المسلمين ولكن لنعرف ان له أصلاً لئلا يخطئ من فعله والذي عليه الأكثر من قول أصحابنا أن كل صوم في السفر أعقبه افطار فهو منتقض ويجب اتباع آثار أصحابنا والظاهر من قولهم والأكثر ما عليه رأيهم والله الموفق للصواب ولا يؤخذ بما قلنا الا بما وافق الحق ان شاء الله وقد يوجد عنه أيضاً - رحمه الله ـ في المسافر اذا اعترض
الافطار في النهار وهو صائم من غير عذر انه يختلف فيه
فقال من قال: عليه البدل لما مضى والكفارة عليه
•
150 -