بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٥

مسألة: ومن خرج مسافرا لا يتجاوز سفره الفرسخين فلا يجوز له الافطار في موضع لا يكون فيه مسافرا وليس هذا سفر الافطار عند اصحابنا، وان افطر فسد صومه الذي صامه والكفارة ولا يسع هذا واقل السفر عندهم فرسخان ولا يجوز الافطار في اقل من فرسخين لأنه موضع الاقامة

مسألة: ومن خرج معينا للقرامطة على الجند بصحار فأفطر فعليه

ما افطر ولا اقول عليه غير ذلك وعليه التوبة من بغيه ومختلف في الباغي

مسألة

: ومن

•

كان له منزل وزوجة ومال في بلد آخر فخرج من بلده

الى البلد الآخر الذي فيه المنزل فأفطر في طريقه وصام في منزله الذي في البلد الآخر ثم خرج الى منزله فأفطر في الطريق أيضا متمما صومه الذي رجع اليه فان كان مقيما فيهما وهما وطن له جميعا، فعلى قول من اجاز له وطنين ثم له ما صام في بلديه ويبدل ما أفطر في سفره اليهما وبينهما، وان كان احدهما وطنه دون الآخر تم له ما صام في وطنه ومقامه وعليه بدل ما أكل في سفره وما صام في البلد الذي لم يتخذه وطنا والله أعلم

مسألة: والمسافر والمريض اذا أفطرا وهما صائمان بلا أمر يخافان منه

على أنفسهما فذلك جائز لهما وعليهما بدل ما مضى من صومهما. قال المضيف: قد يعيدان (1) النظر فيهما وقد قال بعض الفقهاء ان المسافر لا بدل عليه فيما مضى من صومه ولو افطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه لأن ذلك له اذا كان في السفر وانما عليه بدل يومه فمن أخذ بذلك جاز له واحب ان يكون ذلك للمريض أيضا

(1) نسختان (يعد).

- 100 -