بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٧

حد السفر ولم يعرف رأي المسلمين أو عليه تمام اذا أصبح في بلده وان سافر فلذلك عذره بجهله فأما لو علم رأي المسلمين ثم أفطر كان القول غير

هذا

ومن غيره، قال: نعم وقد قيل: ان افطر في يومه ذلك وظن ان ذلك جائز له ان عليه بدل يومه وليس عليه أكثر من ذلك، وأما اذ تعمد لذلك بغير معرفة رأي المسلمين فقد قيل: انه مفطر في الحضر وعليه ما على المفطر في الحضر

•

ومن غيره، قال: والذي عندنا ان عرفنا من قول الشيخ ابي سعيد - رضي الله عنه ـ في الذي يعنيه معنا يزعجه من بلده ويخرج هاربا في رمضان انه اذا نوى في الليل انه ان اجلا اهل بلده في هزيم الى موضع يعدون فيه الفرسخين ويحصل لهم اسم السفر الذي يجوز فيه الافطار فهو عندي انه أراد انه مفطر، وان كان الهرب منهم في اخصاف البلاد من الجبال والحلى من غير ان يعدوا الفرسخين فهو على صومه انه اذا نوى هكذا وخرج من عمران بلده قبل الصبح كان معه ان له شرطه، وان له الافطار ان عزم على مجاوزة الفرسخين ويعيد ما افطر ولا بأس عليه في صومه وهو

،

مسافر، وأما اذا أصبح في عمران بلده فقد لزمه صيام ذلك اليوم ولا تنفعه النية ولا الشرط في الليل لأن هذا صوم حضر، فان أفطر في ذلك على جهالة منه رجاء السعة وتأول السفر فقد جاء في ذلك قولان أحدهما ان عليه البدل والكفارة ولا يعذر بالجهالة والآخر بدل ما مضى؛ وروينا عنه قولا ثالثا ان أفطر على التأول في السفر على قياسات بعض الآراء فلا كفارة

(1) هكذا في النسختين 157 الثالثة والثانية، ولعله يقصد (الخلاء)، دائرة المخطوطات والوثائق - وزارة التراث القومي والثقافة

lov -