بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٦١

معه ان له شرطه وان ضعف أفطر واتم يومه فطرا فلا بأس عليه في الذي مضى من صومه في سفره وحضره لأن النية قد تقدمت بعزم الافطار عند

الضعف

قال المضيف: قد قيل له شرطه ان كان نوى هذه النية بعد ان جاوز

عمران بلده. وأما ان نوى هذه النية وهو في الحضر لم ينفعه

مسألة: ومن جامع أبي محمد والصوم في السفر والحضر واجب والافطار في السفر والتخيير فيه رخصة وليس بواجب على من ذهب اليه من تأول لظاهر الكتاب والسنة فأوجب الافطار في السفر وحرم الصوم فيه

كان

فاحتج بقول الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس من

البر الصيام في السفر» قيل له ان الآية محتملة على ما يقوله ومحتملة انه على التخيير، ثم الرجوع الى السنة القاضية بين المختلفين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في السفر ويفطر فيه وكان أصحابه يفعلون ذلك معه وبعده جاءت الرواية الصحيحة بذلك، والنبي المبين لامته بقوله وفعله، واما قوله عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصيام في السفر، ففي الخبر المروي عنه عليه السلام انه مر بزحام في سفره فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله رجل صائم، فقال: «اقبلوا رخصة الله» فدل قوله عليه السلام على ان الافطار رخصة وليس بواجب، وفي الرواية أن الرجل كان قد أشفى على الموت من شدة الصوم وظلل عليه بثوب فقال عند ذلك: عليكم برخصة الله فاقبلوها»، ولو كان الصوم في السفر واجبا لما سماه رسول الله الرخصة لأن الرخصة من الله صدق كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصر الصلاة وقد سئل عنه فقال: «

- 171 -