بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٧

فليصمه واجبا صومه وليس فيه فدية ولو ان رجلا أراد أن يفطر يوما من شهر رمضان ويطعم الف مسكين لم يقبل منه لا ولو تصدق بما في الأرض من ذهب أو فضة وطعام الا ان يبتلى فيفطر يوما ثم يندم ويتوب فعليه صيام

شهر رمضان وكفارة صيام شهرين آخرين، وقد اختلف في ذلك

فقال

•

من قال: أقل، وقال من قال: أكثر وعليه التوبة والاستغفار ولا تجوز له الكفارة على الاصرار، ثم قال: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من ايام أخر يريد الله بكم اليسر) رخص للمريض والمسافر في الافطار ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة عدة الشهر ولتكبروا الله يقول ولتعظموا الله على ما هداكم من أمر دينه ولعلكم تشكرون يقول كي تشكروا فاذا برئ المريض من مرضه ورجع المسافر من سفره أبدلا ما كانا

افطرا فثبتت هذه الآية ونسخت ما كان قبلها من الفدية وعدة الأيام

مسألة: ومن جامع أبي صفرة، وسألته عن رجل كبر عن الصوم قال: ان كان له ولد بالغ ليصوم عنه شهرا مكان شهر رمضان أو يطعم عنه ثلاثين مسكينا، والسنة الاخرى عليه عشاؤهم وسحورهم

يطقه صيم.

قال أبو سعيد: معي انه قد قيل هذا اذا كبر العبد عن الصوم ولم عنه واطعم عنه، وقيل انه ليس عليه ذلك ومن عجز عن شيء فقد عذره الله عنه فان قدر على البدل قبل موته فعدة من أيام اخر، وان لم يقدر وقد عجز في الوقت لغير عذر من مرض يكون ذلك عليه أو سفر وانما هو كبر وضعف في الخلق فليس عليه اطعام ولا يصوم عنه غيره وليس عليه

وصية ان لم يطق الصوم حتى حضره الموت لانه معذور في الأصل

- ITV -