الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٠مسألة: ومن كتاب الضياء أجمع كل أهل العلم على ان الشيخ
الكبير والعجوز العاجزين عن الصوم أن يفطرا ثم اختلفوا فيما عليهما اذا افطرا فأوجب قوم أن يطعم عنهما كل يوم مسكينا واحدا وقال قوم يطعم عن الشيخ الكبير مدا، وقال قوم لا شيء على الشيخ الكبير من كفارة ولا غيرها، قال الله تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قيل ذلك الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذان كانا يصومان فيضعفان فيطعم عن كل واحد لكل يوم مسكينا رجل وامرأة سحوره وفطوره أو يهدي اليه حبا قدر ما يكفي المساكين للايمان وكذلك الغلام الذي قد راهق واشتهى ولا يستطيع ان يصوم يستحب ان يطعم عنه وان لم يطعم عنه فلا بأس حتى يبلغ.
مسألة: واذا كبر رجل أو امرأة ولم يطيقا الصوم ولهما أولاد فان كان لهما مال اطعم عنهما وان لم يكن لهما مال فلا أقول ان على أولادهما صوما لأن الله تعالى قد جاء لهما بالعذر اذا لم يطيقا الصوم ولا مال لهما، وان كان لهما مال فالاطعام عنهما أفضل، هذا قول ابي الوليد وقال الفضل: والشيخ الذي لا يقدر على الصوم يطعم عنه فان لم يكن له مال صام عنه ولده الكبير فان أبى فالآخر. فان أبى الآخر فان أبوا جميعا فلا أدري يجبرون على ذلك أم لا، وعن هاشم مثل ما قال فان أبوا أن يصوموا فقد أساءوا ولا يلزمهم الا الاساءة واذا خاف الشيخ الفاني على نفسه فليس له أن يصوم فان فعل مع الخوف كان ذلك منه معصية
مسألة: والرجل الكبير والمرأة الكبيرة اذا عجزا عن الصوم وقدرا أن يصوما يوما ويفطرا يوما حتى ينقضي الشهر فهذا من المحال اذا قدرا يوما
- IV.