بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧١

قدرا أكثر فان خافا الهلاك أفطرا بقدر ما يحييان به فان لم يقدرا بعد هذا على

الصوم فهما اللذان اقول يطعم عنهما أو يصوم الورثة.

مسألة: ومن كبر فعجز عن الصوم اطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من حنطة كما يصنع في الكفارة كل مسكين، اختلف الناس في الفدية وقدرها فقال قوم نصف صاع وقال قوم مد وقال قوم صاع وقال آخرون لا فدية عليه وظاهر القرآن يدل على الفدية، لأن الله تعالى قال: فدية طعام مسكين، وقال مالك بن أنس: لا أرى الفدية تجب على الشيخ الفاني قال واحب ان يفعله

مسألة: وأما طعم المساكين للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يطيقان الصوم فانما يطعمان مسكينا فطورا وسحورا.

مسألة: قال أبو سعيد: معي انه قد قيل هذا انه اذا كبر العبد عن الصوم ولم يطقه عنه. أو اطعم عنه وقيل انه ليس عليه ذلك، ومن

صيم

عجز عن شيء فقد عذره الله عنه، فان قدر على البدل قبل موته فعدة من أيام أخر، وان لم يقدر وقد عجز في الوقت لغير عذر من مرض يكون ذلك عليه أو سفر وانما هو كبر وضعف من الخلق فليس عليه اطعام ولا يصوم عنه غيره، وليس عليه وصية ان لم يطق الصوم حتى حضره الموت لأنه معذور في الأصل

مسألة (1): واذا خاف الشيخ الفاني على نفسه فليس له ان يصوم فان

فعل مع الخوف كان ذلك منه معصية

(1) الكلام من قوله: (وإذا خاف - الى قوله: قال: وأحب أن يفعله، مكرر في كلا

النسختين الثانية والثالثة، دائرة المخطوطات والوثائق - وزارة التراث القومي والثقافة

•

-

171 -