الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٩قال أبو سعيد: الذي أحب في الصوم انه اذا أصبح صحيح العقل معتقدا للصوم ثم ذهب عقله بجنون ثبت له صوم ذلك اليوم وما أصبح فيه من الأيام ذاهب العقل فأحب أن يكون عليه بدل ذلك اليوم من أيامه ولا انظر صحته فيما بين ذلك ولا في جنونه وانما اراعي به هذا الوقت الذي ينعقد فيه الصوم ويعجبني انه اذا حضر وقت الصلاة ففرط بقدر ما لو قام الى الصلاة منذ أول وقتها ليتوضأ وصلى فضيع ذلك حتى ذهب عقله فعليه البدل لهذه الصلاة وكذلك ان افاق في وقت الصلاة فأدرك من وقتها ما لو قام توضأ وصلى في الوقت الذي أدركه كان عليه الصلاة لها، فان ضيعها حتى ذهب عقله كان عليه بدلها أيضا وسائر ذلك لا يبين لي عليه لزوم ذلك
في الحكم
مسألة: وعن محمد بن محبوب - رحمه الله ـ فيمن ذهب عقله في شهر - رمضان كله أن عليه بدله وكل يوم طلع عليه الفجر وهو يعقل فيه فهو تام له. وان طلع الفجر وهو لا يعقل الصيام فعليه بدل ذلك اليوم، وقيل ان الفضل وفي (نسخة) ابن الحواري كان في نفسه من ذلك انه لا بدل على من جن في شهر رمضان كله من أوله إلى آخره الا انه قال لا يخالف ما قيل والبدل أحب إلي وبه جاءت الآثار
ومن غيره (1): قال وكذلك الصائم اذا اغمي عليه في النهار فلم يفق حتى دخل عليه الليل فلا بدل عليه، وان اغمي عليه في الليل ثم أصبح فلم يفق حتى دخل عليه الليل أو أفاق في النهار فعليه بدل
ذلك اليوم
(1) نسخة (مسألة).
- 219 -