الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٠مسألة: وسألته عن رجل اغمي عليه في شهر رمضان أياما فلم
يعقل صياما ولا صلاة.
قال: اما الصلاة فليس عليه بدلها اذا كان ذلك من مرض وأما الصيام فان صح فعليه البدل وان مات فليس عليه شيء
مسألة: وقيل إن الصائم اذا اغمي عليه في النهار فلم يفق حتى دخل عليه الليل فلا بدل عليه، وان اغمي عليه في الليل ثم اصبح فلم يفق حتى دخل عليه الليل أو افاق في النهار فعليه بدل ذلك اليوم وقيل لا بدل عليه لانه اغمي عليه وهو دائن بالصوم بمنزلة النوم
مسألة: ومن جامع أبي الحسن ومن نوى الصيام في الليل ثم اغمي عليه قبل طلوع الفجر الى ان تغرب الشمس فأرجو انه يجزيه صومه، وان كان قد قال بعض ان طلع عليه الفجر وهو يعقل تم له صومه، فأما أنا فقد قلت انه يتم لانه نواه في وقت ما أمر به من الليل فهو على اعتقاده، وان لم يعقل في نومه فلم يحدث في نيته حدثا يبطل صومه، وكذلك من نوى الصيام بالليل ثم ذهب به النوم حتى أصبح تم له صومه ولا بدل عليه، وأما من جن قبل رمضان فلم يفق حتى انقضى فلا شيء عليه لأنه مرفوع عنه القلم فأما ان جن في بعض الأيام منه فانه يبدل ما لم يفق ويتم له ما صام منه بعد افاقته
ومن الكتاب: والمجنون اذا لم يفق فلا شيء عليه لأن الله قال: فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذا لم يشهد الشهر ولا شيئا منه، فأما المغمى عليه فانه في عموم قوله: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) والمغمى عليه صحيح العقل كالنائم وآفته في
220 -
-