الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٣وقال مالك: ان اغمي عليه في أول النهار الى الليل قضى، وان
اغمي عليه وقد مضى أكثر النهار أجزاء ذلك اليوم
وقال النعمان: اذا اغمي عليه رمضان كله قضاه وان اغمي عليه بعد ما يدخل أول ليلة منه قضى ما بقى من الشهر ويجزيه يوم (1) تلك الليلة قال قائل اذا نوى الصوم من أول الليل ثم أغمي عليه في بعض الليل فهو بمنزلة النائم في ذلك الوقت ويجزيه ذلك اليوم
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه اذا اغمي عليه بذهاب عقله قبل طلوع الفجر في يوم من ايام شهر الصوم ولم يكن يعقل ذلك عند انفجار الصبح وكان عقله ذاهبا ذلك الوقت ان عليه بدل ذلك اليوم واذا مضى عليه هذا الوقت وهو صحيح العقل فلا يضره ذهاب عقله بعد ذلك ولا قبله ولو أغمي عليه ليله ونهاره الا هذا الوقت في شهر الصوم كله
•
ومعي: انه يخرج في معاني قولهم انه لو اغمي عليه الشهر كله انه لا بدل عليه ولا أعلم ان هذا يخرج من قولهم الا على قول من يقول ان الشهر كله فريضة واحدة فاذا كان صحيح العقل حتى اعتقد صومه من بعد وجوبه عليه من أول يوم من شهر رمضان ثم اغمي عليه من بعد ذلك فقد يشبه معاني ثبوت صومه على هذا الوجه وقول أصح في معاني قولهم لثبوت الأعمال بالنيات وانه لا عمل الا بالنية، وان أحكام النيات عن ذاهب العقل زائلة وان الصوم من الليل الى الليل ولا يثبت الدخول فيه
(1) هكذا ورد في النسخ.
- 223 -