بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

-

217

قلت: ووجدت: لا يجعل ركوب المعاصى بميلولة في الهوى وشهوات الأنفس والتحريم لها والمعرفة لما ركب منها، مثل ركوبها واستحلالها، والكفر لما أنزل من تحريمها، ولما أوجب من الحدود فيها؟

فعلى ما وصفت، فأما الصفة الأولى فقد مضى الجواب فيها، وأما هاتان الصفتان فان المنكر لما أنزل فى تحريمها منكرا للتنزيل، فهو مشرك، وقد مضى القول في حكم المشرك.

وان كان مقرا بالتنزيل، منكرا للتأويل فهو منافق، وقد مضى الحكم فيه.

وأما الصفة الثانية: فهم أيضا منافقون، يجرى عليهم حكم أهل التحريم فيما يلزمهم من ذلك من أحكام أهل التحريم، من اقامة الحدود، وأخذ الحقوق •

قلت: ورأيت في بعض الآثار: أول المعرفة من الله ومنى الاضطرار،

ولا بد أن يخلق لهم من المعرفة التى بها يكتسبون ما يلزمهم من معرفة

الله ودين

قلت فما المعرفة الأولى خلق والثانية اكتساب؟

قال غيره:

لعله أراد قال: فالمعرفة الأولى خلق والثانية اكتساب.

قلت: وما هذه المعرفة التى هى اضطرار، وكذلك المعرفة الأولى

التي قال: خلق، والثانية هي اكتساب؟

فعلى ما وصفت فلم أقف على جملة معنى ما أردت، غير أن المعرفة معنا معرفتان: