بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

-

219 -

-

قال غير المؤلف للكتاب وغير المضيف اليه:

وقد قيل: إن معرفة الله تعالى لا تقع اضطرارا بل اكتسابا لأن المعرفة غير المعقل، انما تستجلب بالعقل، وقد نصب الله الدلائل لاكتساب معرفته بالعقل، وفى كتاب الله تعالى كثير من الآى، كقوله تعالى: (أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت) الآية.

وقوله تعالى: (إن فى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار) الآية.

وقوله تعالى: (أو لم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها)، أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض) وغير ذلك في كتاب الله ففى معرفة الله اكتسابا هي أو اضطرارا اختلاف المسلمين • رجع وقلت: ما تقول في رجل ولى فى سفر مع امرأة ليست له بمحرم، من

بلد الى بلد مسير يوم أو أكثر، أهو على ولايته، أو تزول ولايته؟

فعلى ما وصفت: فاذا غاب أمره فى ذلك واحتمل أن يكون الجاه الى ذلك الاضطرار، وأنها لحقته بغير اذنه، ولا رأيه فهو على ولايته في ذلك؟

والمؤمن محمول على حسن الظن، ما وجد له مخرجا، فاذا لم يكن له في ذلك محتمل مما يمكن فيه مخارج الحق فقد جاء الأثر بكراهية ذلك، أن يخلو الرجل بغير ذات محرم منه في سفر ولا حضر

وجاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهى «أن تسافر المرأة

ثلاثا إلا مع ولى من أوليائها» •

وجاء الأثر عن المسلمين أنه ينكر عليه ذلك، فان لم يتب من ذلك، فأيسر ما يكون من أمره، أن يوقف عن ولايته، لأنه ليس له أن يسافر مع امرأة غير ذات محرم منه الا مع جماعة.