بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

-

220

-

وكذلك لا يساكن امرأة غير ذات محرم منه الا من ضرورة، فان الضرورة حال ليس في اختيار

وقد جاء الأثر فى الضرورة بالسعة فيما هو أكثر من المساكنة والمسافرة، وذلك مثل اضطرار المرأة الى الرجل، والرجل الى المرأة عن الغرق والحرق والحوائج من السلطان الجائر، وغير ذلك، والمؤمن في حال سعة مع المسلمين ما كان محتملا له.

وقد قيل: ان للمرأة أن تسافر مع الجماعة، ولو لم يكن معها ولى، ولو كان الجماعة غير ثقات، والجماعة معنا من الاثنين فصاعدا.

وقال من قال: ثلاثة فصاعدا، فهى وان كان الأثر قد جاء بالكراهية لها أن تسافر إلا مع ولى والنهي عن ذلك

وعن رجل لقى والده فى الحرب، هل يجوز قتله؟

فقال: قالوا: يتواخى عن قتله حتى يلى قتله غيره من الناس وان قتله على ذلك باستحقاق لم يكن مأزورا على معنى قوله

وعن رجل دعا على رجل أن يذهب الله ماله؟

6

قال: ان كان من أهل الولاية، أو ممن لا تجب عليه البراءة، فلا يجوز ذلك، وان كان ممن يستحق البراءة بنفاق أو غيره، فهو حقيق بذلك، ولا أبقى الله له مالا يتقوى به على عمل معصية الله على معنى

وله.

وأما الذي عنده شيء من مال يقدر على الحجج ان حج واحتاج الى التزويج، فان تزوج لم يقدر على الحج؟

فمعي

أنه قيل: ان كان يخاف على نفسه العنت من الحاجة الى

النساء، كان له أن يتزوج، وكان ذلك عذرا له، وان قدر بعد ذلك على