بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٧

•

فقال من قال: عليه بدل يومه

وقال من قال: لا بدل عليه، وكذلك يعجبني، وأما الكفارة فلا أعلمها عليه الا أن يرد شيئا من فيه عامدا فانه قد قيل في معاني قولهم انه اذا تقيأ ثم رد شيئا من فيه عامدا فعليه الكفارة، وان غلبه القيء فرجع عليه وقد تقيأ فانها عليه بدل يومه، ومنه مضغ العلك للصائم.

•

قال ابو بكر: وروينا عن عائشة أم المؤمنين وعطاء بن أبي رباح انهما رخصا في مضغ العلك للصائم، وروينا عن ابن عباس انه قال: لا بأس ان تمضغ لصبيها الطعام وبه قال الحسن البصري وابراهيم النخعي وبه قال الأوزاعي ثم رجع عنه وكرهه وقال أصحاب الرأي صوم من يذوق الشيء بلسانه تام، وكره المضغ للصائم عطاء والشعبي وابراهيم النخعي ومحمد بن علي وقتادة وأحمد بن حنبل وكره مالك للصائم ان يمس بلسانه شيئا له طعم، وكره الشافعي واسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي مضغ العلك للصائم وان مضغ لم يفطر.

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا كراهية المضغ لا لشيء من الأشياء مما يخلى منها لتعويض الصائم لصومه الالمعنى فان فعل ذلك لمعنى أو لغير معنى فلم يدخل حلقه شيء من ذلك لم يثبت

عندي في شيء من معاني قولهم عليه الافطار.

ذكر الكحل للصائم

قال أبو بكر: واختلفوا في الكحل للصائم فرخص في ذلك عطاء والحسن البصري والنخعي والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، وكره سفيان الثوري وأحمد بن حنبل واسحاق في ذلك، وكان

267 -