الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٧مسألة: ومن أجنب نهارا في رمضان فقال لقوم اعتزلوا عني لا تطهر
فلا فساد عليه في هذا الكلام لأنه تكلم لمعنى الغسل، وانما شددوا في
الكلام إذا كان لمعنى غير الغسل
مسألة: ومن جامع أبي محمد أجمع علماؤنا على ما تناهى الينا منهم ان من تعمد لتأخير الغسل وهو جنب في رمضان انه يصبح مفطراً. لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً). واختلف أصحابنا فيما يجب عليه من القضاء فقال بعضهم: يقضي
يوماً واحداً وهذا على قول من يقول ان كل يوم من رمضان فريضة
•
وقال بعضهم: عليه قضاء ما مضى من شهره فهذا على قول من ذهب إلى ان رمضان عبادة واحدة وفرض واحد كالصلاة بجميع ركوعها عبادة واحدة اذا فسد بعضها فسد سائرها وتعلقوا بظاهر الخبر
وقال بعضهم: عليه قضاء شهره. وكلهم قد اتفقوا على انه هتك حرمة الشهر بالافطار مع علمه بنهي الرسول عليه السلام
واختلفوا فيها يلزمه من الكفارة فبعضهم أوجب عليه قضاء شهره
وكفارة التعمد للافطار.
وبعضهم أوجب عليه قضاء شهره وجعل ذلك كفارة له
واختلفوا في الناسي فقال بعضهم: عليه قضاء يومه الذي أصبح فيه مفطراً وتعلقوا بظاهر الخبر واسقط القضاء عنه آخرون
- V -