بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٢

يتنفس من البول أو الغائط ولو طلع عليه الفجر اذا كربه ذلك أو خاف الضرر. ولا يلزمه بدل يومه أم ترى عليه البدل؟ قال: معي انه اذا لم يقدر على امساك ذلك أو خاف منه الضرر ولم يهمل أمر غسله الا ازالة ما يخاف من ذلك أو ما لا يمسك فارجو ان ذلك له عذر والله أعلم

قلت له: وكذلك ان قام وقد طلع الفجر عليه فعلم بجنابته حين ذلك. هل له ان يقعد للبول والغائط أو يستبري من البول حتى ييبس ويغتسل بعد ذلك ولا يلزمه بدل يومه في ذلك؟ قال: فلا أحب له ذلك واحب له اذا زال عنه الغائط أو البول اللذين يضران به أو أحدهما ان يغتسل ويستبري ويتوضأ بعد ذلك، فان فعل ذلك تشاغلا بالاستبراء خفت عليه فساد صومه وان استبرأ قصداً منه إلى احكام طهارته وغسله وهو على هذا الاعتقاد لغسله فأرجو ان لا شيء عليه ما لم يتطاول ذلك ويخرج من حال الاستبراء المطهر المجزي

عن حتى ييبس

قلت له: وكذلك اذا اصابته الجنابة وهو صائم في النهار. هل له أن يقعد للبول والغائط ويستبري من البول خارجاً الماء ويغتسل بعد ذلك ولا يضره في صومه أو ما يلزمه؟ قال: فلا أحب له ذلك ان أمكنه أن يغتسل ثم يستبرى من بعد ذلك كان أحب الي. وكذلك ان امكنه أن يغتسل قبل أن يريق البول والغائط كان احزم عندي له في أمر

صومه.

فان خرج منه بعد ذلك جنابة أعاد الغسل وان لم يخرج منه شيء كان

قد اجتهد في أمر صومه

- 12 -