بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥

مسألة: وعن رجل كان في موضع فيه السباع. فخاف على نفسه منها. وكان في شهر رمضان فأصابته الجنابة في الليل فخاف من السبع في الليل فأخر الغسل حتى أصبح ولم يحرز صومه بالتيمم في الليل. وجهل ذلك هل يجب التيمم في الليل؟ فعلى ما وصفت فهذا اذا كان يخاف على نفسه من السباع وجب عليه التيمم في الليل لصومه فاذا جهل ذلك فلم يفعل حتى أصبح، فقال من قال من العلماء: عليه بدل ما مضى من

صومه ولم يعذر بجهله

وقال من قال: عليه بدل يومه ذلك وأحسب أن فيها قولا آخر ان لا شيء عليه وصومه تام الا أن الذي نحب في هذا أن يكون عليه بدل يومه

ذلك وكلا القولين صواب ان شاء الله

وكذلك

من أخذ بقول من قال لا شيء عليه وعذره بجهله لم نر

بذلك بأسا ان شاء الله. وكذلك من أخذ بالاحتياط بدل ما مضى فهو

أحوط وأقطع للحجة وأبعد للشبهة.

مسألة: ومن غيره قال: وقد قيل في الصائم اذا أصبح جنبا وهو

لا يعلم بجنابته ثم علم بعد ذلك فقال من قال: انه إذا لم يعلم حتى مر اليوم كله فعليه بدل يومه

وقال من قال: لا بدل عليه، وأما اذا علم في النهار فلم يتوان في

الغسل فلا بدل عليه

وقال من قال: اذا أصبح جنبا وهو لا يعلم ثم علم فمتى ما علم فعليه الاعادة وعليه الغسل. لأنه أصبح جنبا ولا ينعقد له الصوم ولو كان