الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٦فاسدا
عالما بجنابته وتوانى كان مفسدا لصومه كله، فلما لم يعلم كان يومه بالصوم بجنابته لأنه لو صلى بنجاسته وهو لا يعلم فهو غير آثم وعليه
الاعادة. وكذلك الجنابة فالذي عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد في الذي يصبح جنبا وهو صائم ولا يعلم بالجنابة ثم علم في النهار فغسل ولم يتوان هذا قال: عليه بدل يومه على حال، ويوجد عن أبي زياد
فقال
من
وقال من قال: لا بدل عليه ما لم يمض أكثر اليوم.
وقال من قال: لا بدل عليه ما لم يمض اليوم كله وهو جنب وقال من قال: ولو مضى اليوم كله وهو جنب فلا بدل عليه. لانه قد صامه على السنة ولم يعلم بالجنابة فلا يكلف علم الغيب. وعليه الغسل اذا علم ولا يكلف الا علمه كما انه لو اصابته الجنابة في النهار فغسل من حين علم لم يكن عليه بدل، وقد حصل له حكم الاجتناب الموجب فرض الغسل عند أداء الفريضة التي لا يقوم أداؤها الا بالغسل عن تلك الجنابة، وكذلك هذا لما لم يعلم عنه صاحب هذا القول لم نر عليه بدلا لأنه معذور بالجهالة لعلمه له. ولو علم بالجنابة فجهل أن يغسل وظن انه يسعه تأخير الغسل الى الصلاة لم تنفعه الجهالة لأن هذه جهالة لعلم ما يدرك علمه بالدلالة من المعبرين له علم الواجب في ذلك، وجهالة العدم لعلمه بوجود النجاسة غير هذه الجهالة عندنا والله أعلم. وهذا الشرح من عندنا وانما الاختلاف عن الشيخ وحده فينظر فيه
كله ولا يؤخذ منه الا ما وافق الحق والصواب ان شاء الله
مسألة: حفظ أبو زياد عن عمر بن المفضل فيمن نظر الى فرج امرأته
في شهر رمضان فأمنى، قال: عليه بدل يومه وان مس فعليه بدل شهره
-
26 -