الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٤٦ومن الكتاب: واكره القبلة للصائم لانها من دواعي الوطء.
والوطء مفسد للصوم فالاحتياط للصائم بترك القبلة لاختلاف الناس في
ذلك
فان قال قائل: لم أجزت له بترك التعريض لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينه عنه غيره، والرواية ثابتة عنه له وانه كان يقبل وهو صائم؟ قيل له: قد جاءت الرواية في نفس الحديث: (وايكم أملك لاربه من رسول صلى الله عليه وسلم) فدل ذلك على أن من لا يملك لارادته لا يجوز له التعريض لذلك
وكان ابن عباس يقول اكرهها للشاب ولا بأس بها للشيخ
مسألة:
: ومن الكتاب: أجمع أصحابنا على ان من أخر الغسل من الجنابة في شهر رمضان ان صومه يبطل. قال اكثرهم: ان عليه قضاء ما صامه من شهره لأن
صوم
شهر رمضان فريضة واحدة وان صومه عبادة
واحدة فاذا انتقض منه شيء فسد جميعه.
وقال بعضهم: ان رمضان كل يوم منه فريضة. ودليل لهم على ذلك ان اكل الليل يوجب تجديد النية لصوم اليوم الثاني، وان امر النبي بالسحور يدل على تجديد النية لفرض آخر، وعند أصحاب هذا الرأي ان على المفطر بتأخير الغسل بدل يوم واحد، وقد روى ابو هريرة ان النبي قال: (من أصبح جنبا فلا صوم له) وقد كان عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والحسن بن أبي الحسن البصري وابراهيم النخعي يأمرون المؤخر للغسل الى ان يصبح يقضي، هكذا وجدت في كتب
اختلاف الفقهاء لهم
- ET -