الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧وأما ما تعلق به مخالفونا لما روت عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح
فيغسل من جنابة جماع غير احتلام فلا حجة لهم علينا في ذلك لانها لم ترو انه أخر الغسل حتى أصبح متعمدا، ولا فعل ذلك متعمدا، واذا احتمل أن يكون أخر متعمدا حتى أصبح وان يكون الصبح أدركه وان اليوم المباح له في الليل افات عليه الوقت الذي كان يغسل فيه قبل الصبح من بعد الخبر لما احتمل من الوجهين في التأويل، وكان الرجوع الى خبر أبي هريرة اذاً لا معارض له وبالله التوفيق
فان قال قائل: فالخبر لم يرد من أخر الغسل متعمدا فيجب أن يكون من تعمد التأخير له ومن لم يتعمد وغلبه النوم حتى أصبح، أو ينسى جنابته ان القضاء يلزمه على ما ذكرتم؟ قيل له: لما ورد الخبر بايجاب القضاء على من أصبح بجنابته فاحتمل أن يكون ناسيا أو نائما واحتمل ان يكون التأخير متعمدا ولم يحب أن يقال للنائم لم لم يستيقظ؟ وللناسي لم لم يتذكر؟ وكان اللوم انما يتوجه الى الذاكر المتعمد للتأخير وجب الا يكون القضاء الا على المتعمد على ما ذهب اليه أصحابنا من تأويل الخبرين
والله أعلم
ومن الكتاب: واذا وطئ رجل امرأته في شهر رمضان نهارا فان عليه القضاء والكفارة فان أفطر يوما ثانيا أو ثالثا فليس عليه غير تلك الكفارة الواحدة ما لم يفكر هكذا قال أصحابنا. (فان قال قائل: لم تجعلوا لكل يوم كفارة واليوم الأول غير اليوم الثاني وفي أصحابكم من يجعل فرضا؟ قيل له: ان الله - جل ذكره - جعل الكفارة زجرا لعباده وردعا لهم، الا ترى ان الحدود اذا اجتمعت من جنس واحد انها لا تكرر بل تقام على الجاني حدا واحدا اذا كان الفعل من جنس واحد ما لم
صوم
كل يوم
47 -