الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨يقم عليه الحد، فان عاد الى الفعل بعد ان اقيم عليه الحد اعيد عليه حدّ
ثان كما قلنا في الكفارة اذا كفرها ثم عاود الافطار لزمه كفارة ثانية؟
فان قال قائل: فان لم يكفر حتى افطر يوما آخر من سنة اخرى هل تجزيه كفارة واحدة؟ قيل له: لأن كل سنة فرض غير الفرض الأول وهو كالجنس الآخر لأن السنة الأولى غير السنة الثانية فصار الفعل فيها كالفعل
في الجنسين
فان قال: فان المرأة التي وطئها غير المرأة الأولى التي وطئها؟ قيل له: هذا كله وطء كما ذلك كله شهر واحد.
فان قال: فان اليوم الأول الذي أفطره غير اليوم الذي أفطره بعده وكل يوم منهما فرض غير فرض الأول؟ قيل له: هذا كالحدود التي هي عقوبات مختلفة وان كانت زجرا وردعا وينظر في هذه المسألة وبالله
التوفيق.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن، فأما من جامع في شهر رمضان نهارا فعليه البدل والكفارة ولا عذر له، لأنه جامع في غير حله وهدم صومه، وقد روي عن النبي الا الله انه قال: (على من جامع عتق رقبة)، وقد وجدت عن النبي الله انه قال في رجل جامع أهله في شهر رمضان متعمدا في النهار: (فليصم شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا) فهذا كله يلزم المجامع، وكذلك من أكل متعمدا لم يعذر في الكفارة مثل ذلك
وقد قال الله: احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم دليل على تحريمه بالنهار. فمن ذلك وجب على من جامع بالنهار القضاء،
48 -