بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٩١

مسألة: ومن جامع أبي محمد روي عن ابن عباس انه كان جوز للصائم ان يذوق طعم الخل والقدر ما لم يدخل حلقه. وأجاز أصحابنا للطباخات ومن يعالج الأطعمة في شهر رمضان. وهو صائم ذوق الطعام

بلسانه

وأما الحسن البصري وابراهيم النخعي فكانا يجيزان للصائم أن يمضغ الطعام للصبي

وأما أبو حنيفة فكان لا يرى في أكل الجص والحصى والطين واللوز المر وما يجري هذا المجرى نقض الصيام وهذا خطأ من قائله لأن الأكل اسم جامع يقع على الاغذية وغيرها ولو كان الصوم يمنع من الاغذية دون غيرها لبين ذلك في السنة ولا كنا تعبدنا بالصوم الذي يعرف في اللغة وهو الامساك والكف. ومن أكل من غير الاغذية فليس بممسك ولا مستحق اسم صائم. وقد حرم الله الأكل على الصائم فكل من استحق اسم آكل فصومه باطل.

ومن أكل وشرب ناسيا فلا شيء عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم «ان الله أطعمه وسقاه» وهذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم إخبار عن عذر الآكل ناسيا ولولا الخبر لوجب عليه قضاء يومه لانه غير صائم. وقد قال بعض أصحابنا عليه لأنه غير صائم، وانما سقطت عنه الكفارة والاثم بالذي عذر به بالنسيان. والرأي الأول أنظر لأن الموجب عليه الصوم هو الذي أطعمه وسقاه فلا يجب عليه اعادة صوم الا بأمر ثان والله أعلم

قضاء

يوم

ومن الكتاب، ويوجد عن هاشم بن غيلان في رجل أفطر رمضان متعمدا ان عليه قضاء شهره والتوبة الى الله من فعله ولم يوجب عليه كفارة

- 11 -