بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٠١

وجعل من جعل هذا القول ذلك بمنزلة من أكل ناسيا ولانه والناسي

أكل كل واحد منهما والأكل عنده له مباح

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي

من الاختلاف

واذا أكل الآكل أو شرب وهو لا يرى الصبح أو قبل أن يصبح معه الصبح لغيبته في الصبح أو لمعنى يكون فيه عذر ثم صح معه انه أكل في الصبح فقال من قال: عليه بدل يومه

وقال من قال: لا بدل عليه.

ولعل أكثر معاني قولهم يخرج على معنى البدل لصحة أكله وقد يحسن ألا بدل عليه لانه في الليل في معنى الحكم حتى يصبح معه النهار.

وأحسب انه يخرج في بعض قولهم انه ان أكل وهو مخاطر بصومه وخائف على نفسه ان يدركه الصبح فتبين له بعد ذلك انه كان في الصبح ان عليه بدل ما مضى من صومه. وان كان آمنا على صومه فتبين له فعليه

بدل يومه

ومنه ذكر من أفطر وهو يرى ان الشمس قد غابت ولم تكن غابت قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيمن أفطر وهو يرى ان الشمس غابت ولم تكن غابت فقال كثير من أهل العلم يقضي يوما مكانه، روي ذلك عن ابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان وبه قال عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد والزهري ومالك بن أنس والثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وابو ثور وأصحاب الرأي

-11 -