الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١١٨أراد
الظاعنون
ليحرنوني
فها جوا صدع قلبي فاستطارا
ومنه قول الله تبارك وتعالى: يخافون يوما كان شره مستطيرا)
أي منتشرا
•
وأما الفجر الأخير فان العرب كانت تسميه الصادق والمصدق وانما
سمته الصادق والمصدق لأنه يصدق عن الصبح ويبينه
قال أبو ذؤيب:
شغف الكلاب الضاربات فؤاده فاذا رأى الصبح المصدق يفزع
وقال الأعشى:
فلما
اضاءت لنا
سدفة ولاح من الصبح خيط انارا
والسدفة ضوء بدا وظهر
•
وقال بعض المفسرين: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) قال: هو بياض النهار من سواد الليل
وكذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم السحور غذاء لأنه بين الفجرين قبل أن
ينتشر الضوء ويكثر، وكان النبي يسميه الغذاء المبارك.
وأما الشفقان أحدهما أحمر والآخر بياض يرى في المغرب والأبيض يكون بعد الشفق الأحمر وبعد سواد يكون بينهما كالظلة الساطعة ثم يطفو المغرب فيكون الشفق الثاني. والناس مختلفون في مقدار ما بين الشفقين
واختلف الفقهاء في وقت وجوب صلاة العشاء الآخرة، فقال قوم: إذا غاب الشفق الأول وجبت الصلاة لأن الصلاة تجب بغيبة الشفق، ونحن نراعي وجوب الاسم وتعلقوا بقول من قال بأوائل الأسماء
•
118 -