الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٧وصوم يوم الشك الذي يشك فيه انه من شهر رمضان أو شعبان فقد مضى تفسير ذلك بأي وجه تخرج معنا نهي صومه ويخرج منه محجور وغير
محجور بالقصد بالنية
وأما صوم
أيام التشريق، فمعي انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صومهن وقال: «انهن أيام أكل وشرب» ويقال على معاني الاطلاق الأكل والشرب فيهن لا على التحريم لصومهن ولا اعلم ان من أصحابنا نهى عن صومهن على وجه الحجر ولا يأمره بالافطار
احدا
فيهن على معنى اللزوم
ومنه ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم
الجمعة الا أن يصوم
الا ان يصوم
يوما قبله أو بعده، واختلفوا في صومه فنهت فرقة عن صومه يوما قبله أو يصوم يوما بعده هذا قول الزهري وأبي هريرة وأحمد بن حنبل
واسحاق بن راهويه
ورخص مالك بن أنس، وقال الشافعي: لا يبين لي انه نهى عن
صوم يوم الجمعة الا على الاختيار.
قال أبو سعيد: معي
انه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى
الكراهية لصوم يوم الجمعة على القصد الى صومه لانه يوم عيد من اعيادهم ويوم العيد هو من أيام الأكل والشرب والخلوة مع النساء
كذلك ثبت في العيدين الصحيحين انه واجب فيهما الافطار لمعنى اللزوم ولا أعلم ان ذلك محرم ولا مكروه كراهية اثم وانما يستحب فضيلة
- 127 -