بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٤٢

وقال النعمان: اذا خاف الرجل وهو صائم ان لم يفطر ان يزداد عليه

وجع أو حمى شديدة أفطر.

ذلك

وقال أبو ثور: اذا خاف أن يزداد المرض شدة أو تلف أفطر وحكي عن مالك والشافعي والكوفي

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى الاختلاف في صفة المرض الذي يسع فيه الافطار في شهر رمضان. فمعي ان من بعض قولهم انه من اطاق الصوم فعليه الصوم فاذا لم يطق الصوم ذلك المرض أفطر وهذا القول يشبه معاني كثيرة فيما حكي من

من

الأقاويل

وفي بعض قولهم انه اذا لم يطق أن يأكل من الطعام ما يقوى به على الصوم كان له الافطار من أجل ذلك المرض. وهذا عندي يشبه معاني صرف الضرر.

انه لا يضر بنفسه اذا لم يقدر على الأكل الذي يقوى به على

الصيام.

وفي بعض قولهم انه اذا لم يشته الطعام فيأكل منه على شهوة منه له من الطعام ما يقوى به على الصيام من أجل المرض الذي به كان له الافطار. وهذا يشبه عندي صرف المشقات عن نفسه ولو لم يخف مضرة

وأرجو ان معاني ما حكى يدخل في معاني هذا من قول أصحابنا ولا يخرج من تأويلها

- 142 -