بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٥٦

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى

الاتفاق انه اذا لزمه بدل عن شهر رمضان فلم يبدله حتى مات انه يصام

عنه. ولا يجزى عنه الاطعام لأن ذلك ثابت عليه بدلا. لا اطعاما

وكذلك يقضي عنه الصيام ولا أعلم بينهم في هذا اختلافا. وما لزمه

من الكفارة في معناه كان اطعاما اذا أوصى بانفاذه اطعاما

وأما ما كان من النذر بالصوم فلم يوف بنذره فيه حتى مات وأوصى به فعندي انه يخرج في معاني قولهم انه ان أوصى به صوما انفذ عنه من ماله صوما كما أوصى ويؤتجر له من ماله من يصوم

عنه

وان اوصي به اطعاما انفذ عنه كما أوصى لأنه قد كان له الترخيص

في ذلك في حياته في بعض القول

•

وبعض لا يرخص له في ذلك ان يطعم حتى لا يطيق الصوم لأن النذر وقع بالصوم وليس مثل ذلك في بدل شهر رمضان ان يرخص له في حال من الحال ان يطعم عنه ولو عن كل يوم الف مسكين لم يجز عنه عندي في قولهم ولو أوصى به اطعاما كان ذلك مستحيلا من الوصية ويثبت بدلا

والله أعلم

ومن كتاب أبي جابر وكذلك عندنا لكل وارث ان يصوم عن من يرثه

اذا

اذا لم يطق الصوم من كبر وهو حي أو مات وعليه صوم من شهر رمضان فلورثته أن يصوموا عنه ويطعموا يصوم كل واحد منهم بقدر ميراثه. ثم اذ أفطر استأنف الآخر الصوم ولا يصوموا جميعا. فان انتقض على الآخر صيامه في مثل ما اذا فعله الذي يصوم لنفسه انتقض عليه ما مضى من

صومه، وكذلك ان انتقض على احدهم

-

156 -