بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٧٦

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان المسافر والمريض اذا فرطا في بدل ما يلزمهما من الصوم. ثم ان المريض صح من مرضه ورجع المسافر من سفره وامكنهما الصوم من غير عذر حتى حضر شهر رمضان ان عليهما صوم شهر رمضان الحاضر وان الشهر الغائب بدل عليه وعليه صومه بدلا لا ينحل عنه بدله ويخرج في معاني قولهم ان يطعم لكل يوم من الشهر الغائب عن كل يوم مسكينا ولا أعلم في معاني قولهم اختلافا. اذا فرطا في هذا البدل على هذا الوجه

•

وأما ان لم يرجع المسافر من سفره ولا يصح المريض من مرضه حتى حال عليه الشهر فمعي انه يخرج في معاني قولهم انه يصوم الحاضر بمعنى الاتفاق في وقته والغائب بدلا عنه ولا يحط عنه في معاني قولهم.

ولو لم يرجع المسافر من سفره ولا صح المريض من مرضه وما امكنه انه ذلك أو اطاقه لزمه صوما لا اطعاما عنه وانما الاطعام عنه بفواته فمعي يخرج في معاني قولهم اختلاف في الاطعام عنه

حال

فقال من قال: عليهما أن يطعما عن كل يوم مسكينا اذا لم يبدلا على

حتى

حال شهر رمضان

من قال: لا اطعام عليهما اذا لم يفرطا من بعد ان رجع المسافر

وقال من

من سفره أو يصح المريض من مرضه ولا يعجبني الاطعام على هذين لأنهما لم يفرطا من بعد ان رجع المسافر من سفره أو صح المريض من مرضه ولا يعجبني الاطعام على هذين لانهما لم يفرطا. ويعجبني قول من قال: مما حكي من الأقاويل انه لا اطعام في هذا فرطا أو لم يفرطا وليس عليهما الا القضاء كما جعل الله عليهما وليس حول الحول عليهما يوجب عليهما حكم كفارة الا بدليل ولا اعلمه

•

- 176 -