الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٦وأما عن أصحابنا فيوجد انها سنة ثابتة وانه يجب اخراجها على من
لم يتحملها بدين ولم يضر في اخراجها بعياله في يومه
وقال من قال: من لم يضر بعياله الى شهر
•
ذلك
وقال من قال: الى سنة ولعل هذا أكثر القول لأن الفقير عندهم من غلته كان يحتاج في سنته ولا يحضره عوله وعول من يلزمه عوله في سنته من واستيساق صنعته أو ما يدخل عليه من فضل تجارته وأشباه هذا وانما قالوا ذلك عليه بعد قضاء دينه ولوازم تبعاته وجميع لازمات الحقوق عليه فانهما لا يجزي أن يخرج عن كل واحد ممن يلزم اخراج زكاة الفطرة عنه أقل من صاع من طعام من بر أو شعير أو ذرة أو تمر أو غير ذلك من الأطعمة التي يقوت بها المرء نفسه وعياله، مما يجوز ان يخرج منه زكاة الفطرة.
واختلف قومنا على ما وجدنا في الأثر عنهم انه يجزيء عن الزبيب
نصف صاع. وقال بعضهم: لا يجزي نصف صاع الا من البر وحده ولا يجزيء نصف صاع من سائر الأشياء مثله. وانه قول أكثر أهل الكوفة ويروى جواز ذلك عن أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وكثير ممن عدده في کتاب الاشراف لم أذكره هنا
واختلف أصحابنا في التمر وأكثر القول انه مثل الحب. وقال بعض بصاع التمر الأكبر واذا أراد اخراج زكاة الفطر من وجبت عليه. فقد يوجد في كتاب أبي جابر انه يخرجها مما يأكل. ان أكل البروان أكل ذرة وكذلك الشعير والأرز والتمر والبر فمن كان نفقته من نوع من هذا أو نفقة بعض
عياله فله ان يعطي عن كل واحد مما يأكل
-
246 -