الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٣قال: من أيهما أخرجتم اجزاكم
قلت: فمتى يجوز له ان يخرجه؟
قال: يستحب له ان يخرجه قبل ان يخرج الى المصلى يوم الفطر وان اخرجه في شهر رمضان أجزى عنه ان شاء الله.
مسألة: وعمن تصدق عليه حتى يأتي وقت القربان ومعه حب كثير أيخرج القربان؟
قال: اذا كان معه ما يخرج القربان بغير دين ولا اضرار بعيال اخرجه ولو كان الذي معه من الطعام من صدقة أو غيرها فهو سواء.
مسألة: ويوجد عن الشيخ أبي سعيد - رحمه الله ـ ان فطرة شهر رمضان صدقة للأبدان سنها رسول الله على الأغنياء للفقراء ليستغني ذلك اليوم الفقراء مع الأغنياء لفضله ووجوب حقه وعظم قدره عند الله اعنى ذلك اليوم ولا يخرج عندي معانيها بأشد من معاني الزكاة في فوت وقتها لعله أراد وقت ادائها. ومعاني جهل علمها ووجوب ادائها في التحديد. وهي عندي شبيهة بالزكاة لأنه وان كان قد صح ان النبي صلى الله عليه وسلم سنها لمعنى استغناء الفقراء بها لعله في ذلك اليوم في يوم الفطر فكذلك يخرج في معاني التأويل ان الله تبارك وتعالى انها أراد بالزكاة تعبدا منه لعباده بذلك. وليستغني الفقراء مع الأغنياء على حسب ما قد علم من
تبارك وتعالى
ذلك
وقد قيل في بعض الحديث انه لو بر اصحاب الأموال في الزكاة
وبثوها على الفقراء بجملتها على سبيلها ووجوبها لم يكن فقير الا استغنى في
معنى ما يجوز له من الغناية
253 -
-