بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٤

ومعي

انه وكذلك لو صدق في ذلك مذاهب الأغنياء في الأداء والفقراء في القبض والاقتصاد في النفقة لكان ذلك عندي شبيها لما قيل ولكن عندي انه لا ينصف الأغنياء أنفسهم في أدائها ولا الفقراء أنفسهم في انفاقها. وكل منهم عندي مقصر في اصابة وجه ذلك العدل من الا ما شاء الله من عباده وخلقه وهم عندي الأقل الأقل لاني ما أرى من يرجى فيه الانصاف لنفسه من الأغنياء في أدائها من غير تقصير ولا خيانة الا اتم الله عليه ذلك وادامه. ولا مقتصدا في انفاق ما يأخذ منها بحسب المقارنة بالاقتصاد الا وفتح الله له ذلك ما يكاد يغنيه ويكفيه على حسب ما تكون غنايته مثل ما كان أرباب الأموال المقصرين والمقتصدين المنصفين لأنفسهم بنحو ذلك في أموالهم.

وأما ما يعطي منها، فمعي انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا الا ما يختلف فيه على سبيل الاختيارات وطلب الفضل ان الذي يلزمه اداؤها ان يؤديها بما شاء مما عليه الأكثر من غذاء أهل بلده من الطعام الذي هو طعام العامة من أهل بلده وموضعه على حسب ما يجزي في اطعام المساكين من الكفارات. وعلى حسب ما يجزي فيه معاني الاتفاق من قول أصحابنا ان زكاة الفطر على عمن تلزم فيه من كل ما كان من الطعام الذي يجوز ان يعطى منه صاعا ليس فيه زيادة ولا نقصان والناس كلهم في ذلك اوساطهم واغنياؤهم ممن قدر عليه سواء

معي

انه قد قيل: انه يؤدي عن كل واحد مما يعيش منه في سنته وعليه الأغلب من معيشته. وليس عليه مخصوصات ما يأكل في بعض أحواله ومعي انه في بعض القول ان عليه ان يعطي مما يعيش منه في شهر

رمضان. الذي وجبت عليه الزكاة بسببه

- YO? -