بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٦

ومعي

انه ان اخرجها توسلا وهو في حد من يحتاج اليها في يومه أو في شهره أو في سنته فلا يحرمه ذلك التوسل ما وجب له. وان كانت وجبت عليه من غنى فأخرجها أو لم يخرجها فلا يجوز للغني وانما هي للفقير على الغني هكذا جاء الأثر ان النبي الله سنها ذلك اليوم على الأغنياء للفقراء ليستغني الفقير مع الغني لعظم اليوم. فمن وقع عليه استحقاق الغني في قول أهل العلم لم يجز له أن يأخذ من الصدقة ولا من الكفارة

قلت له: فاذا كان في يومه معه ما يكفيه لسنته ومعه فضل زكاة

الفطرة هل تراه لازما له زكاة الفطر بلا اختلاف؟

قال: هكذا عندي من بعد قضاء دينه وتبعاته وأداء ما يلزمه من

حقوق الله وحقوق عباده في سنته بلا مخاطرة على نفسه ولا عياله فيهما يتعارف

عنده ان هذا غني عندي والغني تجب عليه زكاة الفطر للسنة عندي

قلت له: فاذا نزل بحال لا تلزمه زكاة الفطر في المخاطرة. وانه ان

سلم له ما في يده على المخاطرة كان بحال تلزمه زكاة الفطر. وان وقع به ما هو يتخوف على ماله لم تجب عليه الزكاة هل يجوز له ان يعطى من

الزكاة؟

قال: زكاة الفطر.

قال: معي

انه اذا كان في حال يكون في التعارف انه يكون غنيا فلا

انظر فيما يحدث به بماله بعد ذلك وأحكامه أحكام يومه فيما له وعليه عليه عندي. ويعتبر ذلك في يومه فان كان بحد الغنى لزمه حكمه وان كان بحد الفقر لزمه حكمه

256 -