الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٧قلت له: فان كان في أول يومه ذلك حكمه حكم الغنى وكان في آخره حكم ذلك اليوم حكمه حكم الفقر اترى يجوز له أخذ زكاة الفطر؟
قال: نعم ان اعطى فيحال فقره في أول اليوم أو آخرها كان له ان
يأخذه وكان لمن يعطي ان يعطيه
قلت له: فان أعطاه معطي من زكاة الفطر وهو بحد الغنى ولا يعلم في ذلك المعطي فبقي في يده الى أن كان بحد الفقر هل يجوز له أكله؟
قال: معي
انه اذا وقع من المعطي فيحال يبرأ منه وأخذه وهو على
نيته سلم فيها أو على جهالة فثبتت في يده الى ان افتقر انه له على بعض
ما قيل الانتفاع به
قلت له: أرأيت ان أخذه على نية لا تجوز له ولا يعلم من المعطي في نفسه وحالة ما يبرى به المعطي فبقي في يده الى أن افتقر هل تراه يجوز
له أكله؟
قال: فمعي ان له ذلك على بعض القول لانه قد حال ما لا يسعه الى حال ما يسعه وهو بحاله قائم.
حال عن
قلت: فان كان عالما بأنه لا يسعه أخذ زكاة الفطر لغناء وعالما ان المعطي عالم انه غني ولا يعلم ان المعطي عالم بأحكام الفقر والغنى والفرق بينهما هل يجوز له أكله ان بقي في يده الى ان صار بحد الفقر؟
قال: لا يبين لي ذلك. لانه اذا علم بغناه كان ذلك متعلقا عليه فيما قيل ولم يبرأ منه واذا كان متعلقا عليه كان مضمونا في يده له
عندي
257 -