الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٨ولا يسعه عندي) اعني المعطي (جهل أحكام الفقر اذا علمه. وعلم أصل ما يجب له الغنى من الفقر الا أن جهل حكم الغني والفقير اذا اعطى
على ذلك حقا لا يثبت له لان علم ذلك يدركه من المعيرين (1)
قلت له: فان كان قائما في يد المعطي بعينه وكان القبض وقع على علم من المعطي والمعطي في الغنى بالغا الى ان صار المعطى بحد الفقر فأتم
ذلك له المعطي هل تراه جائزا له؟
قال: نعم معي ان ذلك جائزا لهما
قلت: اذا كان قائما أمره يقبضه اذا امنه على ذلك كانا جميعين قلت له: فان أتم له ذلك بعد علمه بأن المال كان قائما في يده في حال فقر ثم غاب عنه فادعى المعطي انه باق بعد في يده واطمأن قلب المعطي الى قوله فأمره بقبضه. أتراه جائزا مؤديا عما يلزمه من حكم ذلك في حكم الاطمئنانة
قلت له: أرأيت ان لم يكن المعطى عاين المال بعينه في يد المعطي في حال فقره واطمأن قلبه الى قول المعطي انه باق في يده فأتم له العطية الأولى أو أمره بقبضه هل تراه جائزا لهما وثابت للمعطي تسليم ما وجب
عليه؟
قال: يعجبني ذلك في حكم الاطمئنانة ان يجزي ذلك المعطي وسع
المعطي اذا كان صادقا
قلت له: أرأيت ان كان المعطي كاذبا في قوله وكان قد أتلف المال
أو تلف من يده ماذا يلزمه للمعطى؟
(1) هكذا في الأصل.
-
258 -