بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٩

قال: معي

انه يلزمه للمعطي الخلاص منه أو الاستحلال بعد

علمه له انه كان غنيا يوم قبضه. وان سلمه اليه فيعجبني على حال انه يبرأ

من

ذلك لأنه لعله يحتمل عنده حال يرى انه قد برئ من ذلك

قلت له: فاذا احتمل للمعطي عند المعطى انه قد برئ هل يسع

المعطي أن يدفع ذلك الشيء الى فقير ولا يعلم المعطى ويكون سالما؟ قال: فمعي على قولك انه اذا كان عالما منه انه غني الا انه جهل حكمه فلا يعجبني ذلك لأنه متعبد عندي بالسؤال عن ما يلزمه من جميع ما أوجب الله عليه اذا جهله

قلت له: فان كان المعطي لا يعلم أن المعطى يعلم بغناه فدفع المعطي ذلك الشيء الى فقير فكان المعطي جاهلا بالمعطى أو عالما انه فقير فكان غنيا هل يجوز للمعطي أن يدفعه الى فقير. ويبرأ بذلك المعطي اذا

لم يعلم بغنى المعطي بعد ذلك؟

قال: فمعي انه اذا كان الأغلب من أمرهم انه انما سلمه اليه لحد فقره وقبضه هذا على ذلك انه قد قيل انه اذا قبضه وهو غني فهو مضمون عليه للمعطي وأرجو أن بعضا قد أجاز له اذا كان على هذا الوجه أن يعطيه فقيرا لموضع براءة المعطي منه ولا يعجبني ذلك واحب ان يدفعه الى المعطى أو يتخلص اليه منه. وليس عليه عندي أن يعلمه على هذا الوجه انه من الزكاة وان فعل ذلك كان أحب الي

مسألة: قال أبو المؤثر: حفظنا انه يخرج الفطرة ما لم يتحملها بدين

أو يضر فيها بعيال قال: وأقول ان اخرج زكاة الفطر فخاف ان يضر بعياله

(1)

وينقص عنهم الثمر من مؤونتهم فلا أرى عليه اخراج ما.

259 -

-

•

(1) هكذا في الأصل