بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٦٢

التمر رأينا ذلك مجزيا عنه وان اعطى الذرة وهو يأكل البر فهذا رغب عن الفضل ولا غرم عليه ان شاء الله. ويجزى عنه وينبغي اتباع ما أمر الله والمسلمون به وتقتفى آثارهم والله أعلم بالغيب

وقد قيل: ان اعطى من البر في الأنواع كلها فهو أفضل وان اعطى من كل نوع جزءا على ما يأكل أجزى عنه وان اعطى من أي ما شاء من هذه الأنواع أجزى عنه الا انه يؤمر ويستحب له ان يعطى مما يأكل في شهر وان اعطى من أحد الأنواع التي كان يأكلها اجزى عنه. وينبغي اتباع

الأثر.

مسألة: وعن رجل يأخذ القربان حتى يجتمع معه حب كثير هل

عليه ان يعطي القربان؟

قال: ليس له ان يأخذ من القربان أكثر مما يكفيه لسنته فان أخذ أكثر من ذلك فأحب الي أن يرده. وأما هو فاذا كان يجوز له أخذه فليس عليه ان يعطيه ولو اجتمع معه ما يكفيه هو وعياله في سنته ولكن لا يزداد

على ذلك شيئا

•

مسألة: قال ويخرج القربان عن كل مولود صاعا من طعام الحر

والعبد والصغير والكبير والذكر والانثى سواء

وعن الرجل الفقير تكون له زراعة عمل يعمل لرجل مترفة له هو ويحضر القربان وليس معه حب هل عليه ان يستقرض حبا أو يتسلف على زراعته ويعطي منها، اذا ما أدركت زراعته ويخرج القربان؟

قال: ليس عليه ذلك

262 -