الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٧٤قال: معي
ان بعضا قال انها بمنزلة الزكاة وتصرف فيما تصرف فيه
الزكاة
وقال من قال: انها ليست بمنزلة الزكاة وانما هي للفقراء خاصة في
ذلك اليوم كما جاءت به السنة
مسألة: وزكاة الفطر عندنا واجبة كما قال أصحابنا وتبعهم على ذلك كثير من مخالفيهم لما روي من طريق عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من بر أو شعير على كل حر وعبد وذكر وانثى صغير وكبير وكل من قدر عليها فعليه فعلها لأن الفرض لا يزول عمن قدر عليه، وعلى من لزمه المسارعة إلى فعله اذا قدر على ذلك. واذا لم يقدر عليها وقدر بعد خروج وقتها لم يجب عليه لأنه لم يكن خوطب بها في وقت أدائها كان له مال وهو طفل فعلى وليه اخراجها عنه الطفل، ومن لزمته فأخرجها أحد عنه بغير امره لم يجز عنه من فرضه لأن الفرض لا يزول الا بنية.
، ومن
من
مال
قال أبو المؤثر: يسقط عنه ولو لم يأمر باخراجها اذا صدق المخير ولعله يذهب الى ان سبيلها في الوجوب سبيل الديون وهي غير الدين لأن الدين اذا كان لمعين من الناس فاذا اصح قبضه له برئ منه المديون ولو ابراه منه من غير قبض برئ منه أيضا
والزكاة لغير معين ولو ان فقيرا أو جماعة من الفقراء ممن عود يدفع اليهم الزكاة ابروه منها لم يبر باتفاق ولا نعلم أيضا أن من وجب عليه تسليمها عنه الا بقول من ادعى تسليمها الى الفقراء ولو قال الفقير إني قد قبضت عنك من فلان زكاة لم يقبل منه لأنه أخبر عن نية الدافع ولو وكله
-
274 -