الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٨٠قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق ان المكاتب حر حين مكاتبته ولو لم يؤد في مكاتبته قليلا ولا كثيرا ولا زكاة على المكاتب له عليه في فطرة ولا غيرها وهو حر ويلزمه احكام الجزية في نفسه
ذكر العبد الغائب
قال أبو بكر: أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرون ان تؤدى زكاة الفطر عن العبد الآبق علم مكانه أو لم يعلم
قال الزهري وأحمد واسحاق: يؤدى عنه اذا علم مكانه
وقال الأوزاعي: يؤدى عنه اذا كان في دار السلام. وفيه قول رابع وهو ان ليس عليه ان يطعم عن الآبق هذا قول عطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري وأصحاب الرأي
وفيه قول خامس وهو اذا كانت غيبته قريبة ترجى رجعته زكى عنه وان كان اباقه قد طال وايس منه فليس عليه هذا قول مالك
•
قال أبو بكر: بالقول الأول أصح
•
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف في الزكاة عن الآبق ولعله أشد معي في ثبوت الترخيص من الغائب لانه يدخله معنى الغيبة وان كان الحياة فيه والموت ويدخله معنى الاياس منه وعلى كل حال فلا يتعرى من الاختلاف لأنه ملك حتى يزول وحتى يموت
- 280 -